زكي محمد مجاهد

384

الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشرة الهجرية

ومشاق الاغتراب على الطلبة المبتدئين ، ثم أشار بإنشاء معاهد دينية في أنحاء القطر المصري ، وفي مقدمتها معهد أسيوط . وفي سنة 1911 م استصدر قانون الجامع الأزهر الخاص بالنظام الحديث وعيّن في نفس الوقت عضوا في هيئة كبار العلماء ، ثم أنشئ القسم الأول للجامع الأزهر تنفيذا لقانون الجامع الأزهر الذي وضع نصوصه المترجم له . وفي سنة 1913 م عيّن عضوا في الجمعية التشريعية ممثلا للهيئة الإسلامية ، وأحيل إلى المعاش . ولما قامت الحركة الوطنية الكبرى سنة 1918 م بزعامة الخالد الذكر زغلول باشا ، كان المترجم له في طليعة مناصرية ومؤيديه ، وكان لموقفه الوطني الأثر الظاهر في تطوع العلماء وطلبة الأزهر والمعاهد الدينية للمساهمة في الحركة ، وانتشارهم في قرى الريف ، داعين إلى الجهاد ، وإنقاذ الوطن وتحريره . وقد كتب مقالات كثيرة في الشؤون السياسة المصرية ، نشرت في الجرائد . وكان فقيها ضليعا ، متبحرا في الفقه وأسراره ، عالما بكتاب اللّه ، يفقهه ويعرّفه ، ويداوم مدارسته والغوص على أسراره ، وكانت له في التفسير نظرات دقيقة ، وكان في العلوم العقلية آية الآيات . وكان كريم الأخلاق ، زاهدا في الدنيا . ومن الذين حضروا عليه الشيخ السعيد الطيب الجزائري ، وأولاده الكرام . توفي في شهر جمادى الأولى سنة 1358 ه - شهر يونيو سنة 1939 م بالقاهرة . مؤلفاته المطبوعة : 1 - الإيضاح لمتن إيساغوجي . 2 - العقائد الدينية . 3 - السيرة النبوية . 4 - الأخلاق المرضية . 5 - القول الفصل في ترجمة القرآن الكريم . 6 - خلاصة الإملاء .